ملتقى البيان لتفسير القرآن
         :: ليهنك العلم ( الكاتب : سمير فتحى إمام )       :: أحكام زكاة الفطر ( الكاتب : د. محمد كالو )       :: النكات البلاغية في ايراد الصفات الثنائية ( الكاتب : سليم )       :: مفردات قرآنية غير مكررة ( الكاتب : د. محمد كالو )       :: موقع رائع لكبار القراء ( الكاتب : أبو عمر المصري )       :: نفعاً ولا ضراً = ضراً ولا نفعاً ( الكاتب : علي علي )       :: عود الضمير إلى غير مذكور ( الكاتب : فريد البيدق )       :: عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ( الكاتب : أحمد سعيد أحمد مصطفى )       :: 3 صفات يعرفك بها رسول الله(e).. أحمد سعيد الودود ( الكاتب : نور الاسلام )       :: تأملات حول ليلة القدر ( الكاتب : نور الاسلام )      
 
تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال .. وكل عام وأنتم بخير

 

Loading

 
العودة   ملتقى البيان لتفسير القرآن > القسم العام > الملتقى المفتوح
اسم العضو
كلمة المرور
 

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
  #1  
قديم 08-02-2010, 10:06 AM
الصورة الرمزية د. محمد كالو
د. محمد كالو د. محمد كالو غير متواجد حالياً
مشرف قسم شبهات وردود
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: الإمارات العربية المتحدة
المشاركات: 1,571
copy وصية الإمام الرازي قبل وفاته

 

وصية الإمام الرازي قبل وفاته



قال صاحب طبقات الشافعية الكبرى الإمام المحقق ابن السبكي رحمه الله تعالى في المجلد الثامن صفحة: 90 ما يلي:



أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، إذناً خاصاً، أخبرنا الكمال عمر بن إلياس بن يونس المَرَاغي، أخبرنا التقي يوسف أبي بكر النسائي بمصر، أخبرنا الكمال محمود بن عمر الرازي، قال: سمعت الإمام فخر الدين يوصي بهذه الوصية لما احتُضِر لتلميذه إبراهيم بن أبي بكر الأصبهاني.



يقول العبد الراجي رحمة ربِّه، الواثق بكرم مولاه، محمد بن عمر بن الحسن الرازي، وهو أول عهده بالآخرة وآخر عهده بالدنيا، وهو الوقت الذي يلين فيه كل قاسٍ، ويتوجه إلى مولاه كل آبق.

أحمد الله بالمحامد التي ذكرها أعظم ملائكته في أشرف أوقات معارجهم ونطق بها أعظم أنبيائه في أكمل أوقات شهاداتهم، وأحمده بالمحامد التي يستحقها، عَرَفتها أو لم أعرفها، لأنه لا مناسبة للتراب مع ربِّ الأرباب.

وصلواته على ملائكته المقربين، والأنبياء والمرسلين، وجميع عباد الله الصالحين،

اعلموا أخلاّئي في الدين، وإخواني في طلب اليقين أن الناس يقولون: إن الإنسان إذا مات انقطع عمله وتعلقه عن الخلق، وهذا مخصص من وجهين:

الأول أنه إن بقي سنة عمل صالحٌ صار ذلك سبباً للدعاء والدعاء له عند الله تعالى أثر.

الثاني ما يتعلق بالأولاد وأداء الجنايات.

أما الأول فاعلموا أني كنت رجلاً محباً للعلم، فكنت أكتب من كلِّ شيء شيئاً لأقف على كميته وكيفيته، سواءً كان حقاً أو باطلاً، إلا أن الذي نطق به في الكتب المعبتر، أن العالم المخصوص تحت تدبير مُدَبِّره المنـزه عن مماثلة التمحيزات، موصوف بكمال القدرة والعلم والرحمة، ولقد اختبرت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية، فما رأيتُ فيها فائدةً تساوي الفائدة التي وجدتها في القرآن، لأنه يسعى في تسليم العظمة والجلال لله، ويمنع عن التعمق في إيراد المعارضات والمناقضات. وما ذاك إلا للعلم بأن العقول البشرية تتلاشى في تلك المضايق العميقة، والمناهج الخفيّة، فلهذا أقول:

كل ما ثبت بالدلائل الظاهرة مِنْ وجوب وجوده ووحدته، وبراءته عن الشركاء كما في القدم والأزلية والتدبير والفعالية، فذلك هو الذي أقول به، وألقى الله به، وأما ما ينتهي الأمر فيه إلى الدقة والغموض، وكل ما ورد في القرآن والصحاح المتعين للمعنى الواحد فهو كما قال، والذي لم يكن كذلك أقول:

يا إله العالمين، إني أرى الخلق مطبقين على أنك أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين فكل ما مدَّه قلمي أو خطر ببالي: فأستشهد وأقول: إن علمتَ مني أني أردتُ به تحقيق باطل أو إبطال حق، فافعل بي ما أنا أهله، وإن علمت مني أني ما سعيتُ إلا في تقديسٍ اعتقدت أنه الحق، وتصورت أنه الصدق. فلتكن رحمتك مع قصدي لا مع حاصلي، فذلك جُهْدُ المِقلِّ، وأنت أكرم من أن تضايق الضعيف الواقع في ذلة، فأغثني وارحمني واستر زلتي واهج حَوْبتين يا مَنْ لا يزيد ملكه عرفانُ العارفين، ولا ينقص ملكه بخطا المجرمين، وأقول:

ديني متابعة الرسول محمد ، وكتابي القرآن العظيم، وتعويلي في طلب الدين عليها، اللهم يا سامع الأصوات، ويا مجيب الدعوات وما مقيل العثرات أنا كنت حسن الظن بك، عظيم الرجاء في رحمتك وأنت قلت: أنا عند ظن عبدي بي. وأنت قلت "أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه" فهب أني ما جئت بشيء فأنت الغني الكريم، فلا تخيِّب رجائي، ولا تردَّ دعائي، واجعلني آمناً من عذابك قبل الموت وبعد الموت وعند الموت، وسهَّل عليَّ سكرات الموت، فإنك أرحم الراحمين.

وأما الكتب التي صنفتُها، واستكثرتُ فيها من إيراد السؤالات فليذكرني مَنْ نظر فيها بصالح دعائه، على سبيل التفضل والإنعام، وإلا فيحذف القول الشيء، فإني ما أردت إلا تكثير البحث، وشحذ الخاطر، والاعتماد في الكل على الله.

الثاني: وهو إصلاح أمر الأطفال، فالاعتماد فيه على الله.

ثم إنه سرد وصيته في ذلك إلى أن قال:

وأمرت تلامذتي، ومَنْ لي عليه حق إذا أنا مِتُّ، يبالغون في إخفاء موتي، ويدفنوني على شرط الشرع، فإذا دفنوني قرأوا علي ما قدروا عليه من القرآن، ثم يقولون: يا كريم، جاءك الفقير المحتاج، فأحسن إليه هذا آخر الوصية ". اهـ

 


من مواضيعي
0 جميع هيئات الجملة تفيد التقليل
0 تلك عاجل بشرى المؤمن
0 ساعة مكة المكرمة
0 منهج الزحيلي في ( التفسير المنير )
0 عرض مختصر عن الأطروحة

 

__________________

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أعلام النبوة لأبي حاتم الرازي كتاب الكتروني رائع عادل محمد المكتبة 0 19-05-2009 12:48 PM
تفسير الفخر الرازي مفاتح الغيب كتاب الكتروني رائع عادل محمد المكتبة 0 07-03-2009 08:47 PM
من الذي أكمل تفسير الفخر الرازي ؟ د. محمد كالو ملتقى مناهج المفسرين 7 01-09-2007 07:41 PM
رسالة الدكتوراه: ''علم المعاني في التفسير الكبير للفخر الرازي واثره في الدراسات البلاغية '' ابو مريم الجزائري المكتبة 0 17-07-2007 02:56 AM
حمل تفسير الرازي Pdf ابو مريم الجزائري المكتبة 0 11-06-2007 01:12 AM


الساعة الآن 08:38 PM.


الرئيسية المفضلة إتصل بنا
Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by kootta.com
إن جميع ما ينشر في الملتقى يمثل رأي كاتبه ولا يمثل بالضرورة رأي إدارة الملتقى
:: aLhjer Design ::