السلام عليكم ورحمة الله
أنقل فقرة من ظلال القرآن من تفسير آية الشعراء فى سورة الشعراء لعلها تلقى بعض الضوء :
ومنهج القرآن غير منهج الشعراء ومنهج الشعر أصلا . فإن هذا القرآن يستقيم على نهج واضح , ويدعو إلى غاية محددة , ويسير في طريق مستقيم إلى هذه الغاية . والرسول [ ص ] لا يقول اليوم قولا ينقضه غدا , ولا يتبع أهواء وانفعالات متقلبة ; إنما يصر على دعوة , ويثبت على عقيدة , و يدأب على منهج لا عوج فيه . والشعراء ليسوا كذلك . الشعراء أسرى الانفعالات والعواطف المتقلبة . تتحكم فيهم مشاعرهم وتقودهم إلى التعبير عنها كيفما كانت . ويرون الأمر الواحد في لحظة أسود . وفي لحظة أبيض . يرضون فيقولون قولا , ويسخطون فيقولون قولا آخر . ثم هم آصحاب أمزجة لا تثبت على حال !
هذا إلى أنهم يخلقون عوالم من الوهم يعيشون فيها , ويتخيلون أفعالا ونتائج ثم يخالونها حقيقة واقعة يتأثرون بها . فيقل اهتمامهم بواقع الأشياء , لأنهم يخلقون هم في خيالهم واقعا آخر يعيشون عليه ! إنتهى
غفر الله لنا جميعا وجعلنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا.