ملتقى البيان لتفسير القرآن
         :: ليهنك العلم ( الكاتب : سمير فتحى إمام )       :: أحكام زكاة الفطر ( الكاتب : د. محمد كالو )       :: النكات البلاغية في ايراد الصفات الثنائية ( الكاتب : سليم )       :: مفردات قرآنية غير مكررة ( الكاتب : د. محمد كالو )       :: موقع رائع لكبار القراء ( الكاتب : أبو عمر المصري )       :: نفعاً ولا ضراً = ضراً ولا نفعاً ( الكاتب : علي علي )       :: عود الضمير إلى غير مذكور ( الكاتب : فريد البيدق )       :: عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ( الكاتب : أحمد سعيد أحمد مصطفى )       :: 3 صفات يعرفك بها رسول الله(e).. أحمد سعيد الودود ( الكاتب : نور الاسلام )       :: تأملات حول ليلة القدر ( الكاتب : نور الاسلام )      
 
تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال .. وكل عام وأنتم بخير

 

Loading

 
العودة   ملتقى البيان لتفسير القرآن > قسم الدراسات اللغوية القرآنية > ملتقى الإعجاز البياني
اسم العضو
كلمة المرور
 

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
  #1  
قديم 04-07-2007, 05:42 PM
الصورة الرمزية أحمد منصور المراكشي
أحمد منصور المراكشي أحمد منصور المراكشي غير متواجد حالياً
باحث قرآني
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 50
افتراضي ما الفرق بين سارعوا و سابقوا إلى مغفرة؟

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
قال الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)).
وقال عز وجل في سورة الحديد: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21)).
من منكم أيها الأحبة يستطيع ان يكشف لنا عن وجه من وجوه الإعجاز البياني و البلاغي في الآيتين ؟
و ذلك من خلال الكلمات و الجملة الملونة.

و بارك الله فيكم

 


من مواضيعي
0 آية حيرتني ما تفسيرها
0 ما تفسير قوله تعالى : وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ .....
0 آيات طال حولها الجدل بين الإعجازيين و الملحدين .
0 تفسير قوله - تعالى - : {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}
0 ملحد يتحدى المسلمين في كون القرآن بشري.

 

__________________
لا تعطيني فكرة بل علمني كيف أفكر.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-07-2007, 06:06 PM
الصورة الرمزية أحمد منصور المراكشي
أحمد منصور المراكشي أحمد منصور المراكشي غير متواجد حالياً
باحث قرآني
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 50
افتراضي

 

لا بأس سأحاول أن أجتهد بعض الشيء لعلها تكون محاولة متواضعة لتسهيل الطريق أمام المتبحرين في علم البلاغة و البيان .

ملاحظات أولية :

1- في الآية الأولى يقول الله تعالى : (وَسَارِعُوا) و في الآية الثانية يقول : (سَابِقُوا).
2- و في الآية الأولى قال : (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ) و في الأية الثانية قال: ( وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ).
3-و في الأية الأولى قال : ( أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) و في الأية الثانية قال : (أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ).

ترى ما الفرق بين المسارعة و المسابقة ؟
و لماذا أدخل الله تعالى كاف التشبيه و إفراد السماء في الآية الثانية؟
و ما الفرق بين المتقين و المؤمنين ؟
هذه هي الأسئلة التي يجب علينا بداية الإجابة عليها.لكي نمضي في إكتشافنا .

اذن من يتفضل بالإجابة ؟

مودتي

 


من مواضيعي
0 ما تفسير قوله تعالى : وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ .....
0 ما الفرق بين سارعوا و سابقوا إلى مغفرة؟
0 آية حيرتني ما تفسيرها
0 تفسير جديد لقوله تعالى ليس كمثله شيء
0 (وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ).

 

__________________
لا تعطيني فكرة بل علمني كيف أفكر.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-07-2007, 04:16 PM
الصورة الرمزية أحمد منصور المراكشي
أحمد منصور المراكشي أحمد منصور المراكشي غير متواجد حالياً
باحث قرآني
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 50
افتراضي

 

ما زلت انتظركم
أين أنتم يا رواد علم البلاغة و البيان؟؟؟؟؟؟

 


من مواضيعي
0 ما الفرق بين سارعوا و سابقوا إلى مغفرة؟
0 هل للقلب علاقة بالعقل والتفكير؟؟
0 (وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ).
0 آية حيرتني ما تفسيرها
0 تفسير قوله - تعالى - : {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}

 

__________________
لا تعطيني فكرة بل علمني كيف أفكر.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-07-2007, 05:06 PM
الصورة الرمزية جمرة غضى
جمرة غضى جمرة غضى غير متواجد حالياً
باحث قرآني
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 106
افتراضي

 


الفرق بين سارعوا وسابقوا

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد أن ذكر الدنيا وعاقبتها دعا إلى ما هو خير وأبقى فقال ({سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }الحديد21 وقدّم المغفرة على الجنة لأنها تسبقها, وهي سبب دخولها .وقال ( الى مغفرة من ربكم ) فذكر أن المغفرة من ربنا وقال في الاية التي قبلها ({اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ }الحديد 20 فذكر أن المغفرة من الله وسبب هذا الاختلاف والله اعلم أنه في هذه الآية أمر عباده بالمسابقة فقال ( سابقوا الى مغفرة من ربكم ) فناسب أن يقول لهم أن المغفرة من ربكم فيضيف الربوبية إليهم فهو ربهم ومتولي أمرهم, وهو يرشدهم إلى ما هو خيرلهم ,

إما الآية التي قبلها فهي وصف للحياة الدنيا وليست خطابا لأحد فذكر أنها كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا إلى آخر ما ذكر فناسب أن يقول ( ومغفرة من الله )

وقد تقول لقد قال في سورة آل عمران (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ }آل عمران133) وثمة اختلاف ظاهر بين الآيتين على ما بينهما من تشابه كبير نجمله بما يأتي

اية الحديد
آية آل عمران

سابقوا
سارعوا

كعرض السماء والارض
عرضها السماوات والارض

بذكر أداة التشبيه وإفراد السماء
بحذف أداة التشبيه وبجمع السماء

-أعدت للذين آمنوا بالله ورسوله
-أعدت للمتقين الذين ينفقون

ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذوالفضل العظيم



فما سر هذا الاختلاف ؟

: ذكرنا ان كلمة ( السماء ) تستعمل في القرآن الكريم على احد معنيين إما أن تكون لواحدة السماوات كقوله تعالى (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ الملك5 ).

وإما أن تكون لما عدا الأرض مما علا كالجو والسحاب والمطر والسقف والسماوات عموما وذلك كقوله تعالى ({وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }الروم24 ) والسماء هنا بمعنى السحاب وقوله ({اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ }الروم أي يبسطه في الجو وقوله {أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاء مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }النحل79) وقوله ( الم ) وقوله تعالى (فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأنعام125) أي يأخذ في العلو والارتفاع وقوله ({يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً }نوح11) وهي هنا بمعنى المطر وقوله {وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }النمل75 {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ }الزخرف84) وهي هنا عامة تشمل السماوات السبع وغيرها فالسماء بالمعنى العام متسعة اتساعا كبيرا وهي تشمل السماوات السبع وغيرهن مما علا وارتفع عن الأرض

فلما جاء بالسموات قال (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ) فحذف كاف التشبيه ولما جاء بالسماء التي هي متسعة اتساعا كبيرا والسماوات جزء منها قال ( كعرض السماء والأرض ) فجاء بكاف التشبيه,

ثم ألا ترى كيف قال الله تعالى في كل من الآيتين ففي آية السماوات قال ( أعدت للمتقين ) وفي آية السماء قال ( أعدت للذين امنوا بالله ورسوله ) وذلك لان المتقين اخص من المؤمنين بالله ورسوله لان المتقي لا يكون الا مؤمنا

أما المؤمن بالله ورسله فقد لا يكون متقيا فالمؤمنون بالله ورسله أكثر من المتقين فجاء للطبقة الواسعة وهم المؤمنون بالله ورسله بذكر صفتها الواسعة ( كعرض السماء ) وجاء مع الطبقة الخاصة الذين هم اقل ممن قبلهم وهم المتقون بلفظ ( السماوات ) التي هي اقل سعة من السماء فناسب بين السعة والعدد ثم انظر كيف زاد في آية الحديد قوله (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }الحديد21 ) وذلك لما زاد تفضله على الخلق فوسع دائرة الداخلين في الجنة وجعلها في المؤمنين عامة ولم يقصرها على المتقين منهم ذكر هذا الفضل العظيم في آية الحديد ثم انظر كيف انه لما ذكر الجنة بأوسع صفة لها وذكر كثرة الخلق الداخلين فيها وذكر فضله العظيم على عباده قال ( سابقوا )

وفي الآية الأخرى قال ( سارعوا ) وذلك لان كثرة الخلق المتوجهين الى مكان ما تستدعي المسابقة إليه لا مجرد المسارعة,

فانظر كيف ذكر في آية الحديد ( المسابقة ) وهي تشمل المسارعة وزيادة وذكر ( السماء ) وهي تشمل السماوات وزيادة , وذكر المؤمنين بالله ورسله وهم يشملون المتقين وزيادة وزاد فيها ذكر الفضل على المغفرة والجنة فجعل في كل موضع ما يناسبه من الألفاظ , فجعلت حكمة الله.

- هذا من ناحية ,ومن ناحية أخرى أن كل آية مناسبة للسياق الذي وردت فيه فانه تقدم آية الحديد المسابقة في أمور الدنيا من لعب وزينة وتفاخر وتكاثر في الأموال هو مسابقة بين المتفاخرين والتكاثر في الأموال والأولاد إنما هو تبار وتسابق في جمعها فناسب أن يقول ( سابقوا إلى مغفرة ) فنبههم على ما تجدر فيه المسابقة ولم يتقدم آية آل عمران ما يدل على المسابقة وإنما تقدمها النهي عن أكل الربا والأمر باتقاء النار والأمر بطاعة الله والرسول فناسب الأمر بالمسارعة وعدم التواني في ذلك قال تعالى ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }آل عمران130) ولما تقدم ذكر متعاطفات في آيات آل عمران من نحو قوله ( لاتاكلوا الربا ) ( واتقوا الله ) ( واتقوا النار ) ( وأطيعوا الله والرسول ) ناسب أن يعطف عليها فقال ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) ولما لم يتقدم آية الحديد ما يعطفها عليه قال ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم ) من دون ذكر لواو العطف ولما تقدم آية آل عمران الأمر بالتقوى فقال ( واتقوا الله لعلكم تفلحون ) ( واتقوا النار التي لعدت للكافرين ) ناسب أن يقول في الجنة أنها ( أعدت للمتقين ) ولما تقدم آية الحديد ذكر المؤمنين بالله ورسله فقال ( والذين امنوا بالله ورسله أولئك هم الصد يقون ) ناسب أن يقول أنها ( أعدت للذين امنوا بالله ورسله ) وقال في آيات آل عمران ( أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء )وذلك انه تقدم الايه النهي عن أكل الربا أضعافا مضاعفة فدعا إلى الإنفاق في السراء والضراء فناسب أن يذكر أن الجنة للمنفقين وهم الذين يخرجون من أموالهم ابتغاء مرضاة الله في الرخاء والشدة لا لمن يأكل أموال الناس بغير وجه حق فالمؤمنون ينفقون في الشدة وأولئك يأكلون مال من وقع في الشدة فاضطر إلى الاستدانة وكذلك كل ما ذكر من صفات أخرى من نحو قوله ( والكاظمين ) كل ذلك تقدمه ما يناسب ذكره ولم يتقدم آية الحديد شئ من ذلك ولولا خشية الإطالة والابتعاد عما نحن يصدده لبينت ذلك بالتفصيل وختم آية الحديد بقوله ( ذلك فضل الله ) لما ذكر تفضله على عباده فذكر ان الجنة أعدت للذين امنوا بالله ورسله ولم يذكر شيئا آخر مع الإيمان حتى انه لم يذكر العمل وذلك أعظم الفضل جاء في ( تفسير الرازي) قوله ( أعدت للذين امنوا بالله ورسله ) فيه أعظم رجاء وأقوى أمل, إذ ذكر أن الجنة أعدت لمن آمن بالله ورسله ولم يذكر مع الإيمان شيئا آخر ومما يتأكد به ما ذكرناه قوله بعد هذه الآية ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) هذا علاوة على ماورد في سورة من أفضال أخرى من مضاعفة الأجور وانه يؤتي المؤمنين كفلين من رحمته ويجعل لهم نورا يمشون به ويغفر لهم فقال ( يأيها الذين اتقوا الله ) وختم السورة بفضله العظيم فقال (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }الحديد29) فناسب كل تعبير موضعه من كل وجه ...

المصدر:كتاب على طريق التفسير البياني
الجزء الأول

 


من مواضيعي
0 السر في أسم محمد
0 السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة
0 تعريفات ومصطلحات من القرآن الكريم
0 بــ الصور أسهل الطرق لحساب التسبيح والاستغفار
0 ؛¤ّ,¸¸,ّ¤ أوراق من شجرة الحيــاه ¤ّ,¸¸,ّ¤

 

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-07-2007, 04:27 PM
الصورة الرمزية أحمد منصور المراكشي
أحمد منصور المراكشي أحمد منصور المراكشي غير متواجد حالياً
باحث قرآني
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 50
افتراضي

 

ما رأيكم بهذا الإجتهاد؟

إجابة على أسئلتنا السابقة نقول و بالله التوفيق :

إن الفرق بين الآيتين اقتضاه السياق الذي وردتا فيه، ذلك أن الآية الأولى تتعلّق بالمتقين، وأما الآية الثانية فتتعلّق بالمؤمنين. ولما كانت التقوى وهي نتاج الإيمان أعظم درجاته وأرقى رتبه، كانت أفضل من مجرّد الإيمان؛ لأنّها تتضمّنه وزيادة، وكان التقّي أفضل من المؤمن العادي. وقد بيّن الله واقع المتّقين الذين أعدّت لهم جنة عرضها السماوات والأرض فقال: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)}. (آل عمران)
وإذا كانت التقوى أعلى رتبة من مجرد الإيمان، فقد لزم إذن التفرقة بين المتّقين وبين المؤمنين. وتتجلّى هذه التفرقة في الآيتين في موضعين: الأول في الخطاب، والثاني في الثواب.
أمّا الخطاب، فقد خاطب الله تعالى المتّقين بدعوتهم إلى المسارعة (وسارعوا)، بينما خاطب المؤمنين بدعوتهم إلى المسابقة (وسابقوا). والفرق بينهما هو: أن المتّقين في تنافس وسباق، لذلك لم يحثّهم عليه لحصوله منهم، إنما حثّهم على مزيد منه وحضّهم على الأحسن منه، فحسن هنا أن يخاطبهم بالمسارعة. وعلى خلاف ذلك، فإنّ المؤمنين لم يحصل منهم التقدّم في الرتبة، والارتفاع بالمكانة، لذلك حثّهم على السباق ابتداء، فإذا حصل منهم شملهم الخطاب الداعي إلى الإسراع.
أمّا الثواب، فقد اختلف باختلاف الرتب. ففي الآية الأولى حينما خاطب الله سبحانه المتّقين قال: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُوفي الآية الثانية حينما خاطب المؤمنين بعامة قال: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ}. والفرق بينهما يكمن في كون الآية الأولى المتعلّقة بالمتّقين لم ترد بصيغة التشبيه للدلالة على أنّ هذا الثواب الموعود لا يضاهى ولا يماثل ولا يشابه. علاوة على هذا ففي الآية الأولى (عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ) وفي الثانية(عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ) وهذا يتضمّن الفرقبين الجنّتين من حيث السعة.
والحكمة في هذا والله أعلم تتعلّق بأمرين:
الأوّل، أنّ على قدر الأعمال يكون الجزاء. فأعمال المتقين أعظم من أعمال المؤمنين، لذلك كان ثوابهم أعظم.
الثاني، أنّ ثواب المؤمنين حاصل لدى المتّقين بما قدّموا، ولكن لما حثّهم الحقّ سبحانه وتعالى على المزيد حسن هنا أن يعطيهم المزيد، فكان الحثّ على تقديم الأفضل مقترنا بالوعد بالأفضل. والله أعلم.

أنتظر ردودكم الطيبة

 


من مواضيعي
0 تفسير قوله - تعالى - : {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}
0 آيات طال حولها الجدل بين الإعجازيين و الملحدين .
0 (وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ).
0 ملحد يتحدى المسلمين في كون القرآن بشري.
0 آية حيرتني ما تفسيرها

 

__________________
لا تعطيني فكرة بل علمني كيف أفكر.
رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما الفرق بين الآيتين؟ روضة عبد الكريم فرعون ملتقى الإعجاز البياني 3 08-11-2007 08:55 PM
ما الفرق بين الآيتين؟؟؟ مريم الهوامله ملتقى تفسير القرآن الكريم 4 04-08-2007 01:15 AM
ما الفرق بين الايتين؟؟؟؟ البتار ملتقى الإعجاز البياني 3 27-07-2007 07:24 PM
ما الفرق في الكلام؟ نور الاسلام الملتقى المفتوح 4 22-06-2007 10:12 PM
ما الفرق بين-- جمال الشرباتي ملتقى الإعجاز البياني 2 26-05-2007 12:39 AM


الساعة الآن 07:49 PM.


الرئيسية المفضلة إتصل بنا
Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by kootta.com
إن جميع ما ينشر في الملتقى يمثل رأي كاتبه ولا يمثل بالضرورة رأي إدارة الملتقى
:: aLhjer Design ::