اخوتى فى الله لقد نقلت للاخ القرافى عقيدة الائمة الاربعة فى الصفات لانة طلب عقيد ةالائمة الاربعة فى الصفات وهل نأخذالايات على ظاهرها وشرحت له ما معنى الاية على ظاهرها وليس المعنى ان ظاهر القران التشبيه وانا لم اتهم الاشاعرة بالتجهم او انهم مع الجهمية والمعتزلة على السواء فى النار وانما قصدت عقيدة الامام ابى الحسن فى اول مذهبة ونحن نعرف انة كان على مذهب الاعتزال فنحن نعرف ضلال المعتزلة والجهمية وقد حارب الامام ابى الحسن الاشعرى المعتزلة وانا لم اتهم الاشاعرة بالضلال ولكن قصدت فى زمن من الازمنة وقد قلت فى ثنايا الكلام الاشاعرة المتقدمين اما ابى الحسن على العين والراس فانا من طلبة الازهر واعرف قدر الامام ابى الحسن ومدى تمكنة فى العقيدة وقد ترك مذهب الاعتزال وحاربهم اشد محاربة لتأويلهم ايات الصفات والتأويل هنا بمعنى التحريف لمعنى الصفة كما سأبين من كتابة ( الابانة عن اصول الديانة) ونحن قد درسنا فى كليات الازهر ما معنى العقيدة ومذهب الامام ورجوعة الى مذهب الاعتزال وانكارة التاويل التى كان عليها المعتزلة وسوف اذكر لك كلام شيخ المفسرين فى ايات الصفات وهو على مذهب اهل السنة فى صفة اليد ومن المفسرينا ان بقية كلامة التى لم تنقلة(قال أبو جعفر: واختلف أهل الجدل في تأويل قوله:"بل يداه مبسوطتان". فقال بعضهم: عنى بذلك: نِعمتاه. وقال: ذلك بمعنى:"يد الله على خلقه"، وذلك نعمه عليهم. وقال: إن العرب تقول:"لك عندي يد"، يعنون بذلك: نعمةٌ.
وقال آخرون منهم: عنى بذلك القوة. وقالوا: ذلك نظير قول الله تعالى ذكره

وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الأيْدِي ) [سورة ص: 45].
وقال آخرون منهم: بل"يده"، ملكه. وقال: معنى قوله:"وقالت اليهود يد الله مغلولة"، ملكه وخزائنه.
قالوا: وذلك كقول العرب للمملوك:"(و ملك يمينه)و"فلان بيده عُقدة نكاح فلانة"، أي يملك ذلك، وكقول الله تعالى ذكره

فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً
وهذا لايعنى انةبذكر ةالاقوال فى الاية انةيقر بذلك فهذا شىء عادى ان يذكر الاية ثم يذكر الاقوال فى الاية ثم يذكر اخيرا الراى الصحيح وهذا طريقة العلماء الموسوعى ان يذكر الاية ثم يذكر الاقوال ثم يذكر اخيرا الراى الصحيح فان كلام هؤلاء الائمة دقيق وانظر ماذا قال بعد ذلك بعد ذكرة للراى الصحيح التىتظاهرت الأخبار عن رسول الله

، وقال به العلماء وأهل التأويل.(وقال آخرون منهم: بل"يد الله" صفة من صفاته، هي يد، غير أنها ليست بجارحة كجوارح بني آدم.
قالوا: وذلك أنّ الله تعالى ذكره أخبرَ عن خصوصه آدم بما خصّه به من خلقه إياه بيده.
قالوا: ولو كان [معنى"اليد"، النعمة، أو القوة، أو الملك، ما كان لخصوصِه] آدم بذلك وجه مفهوم إذ كان جميع خلقه مخلوقين بقدرته، ومشيئتُه في خلقه تعمةٌ، وهو لجميعهم مالك.
قالوا: وإذ كان تعالى ذكره قد خص آدم بذكره خلقَه إياه بيده دون غيره من عباده، كان معلومًا أنه إنما خصه بذلك لمعنى به فارق غيره من سائر الخلق.
قالوا: وإذا كان ذلك كذلك، بطل قول من قال: معنى"اليد" من الله، القوة والنعمة أو الملك، في هذا الموضع.
قالوا: وأحرى أن ذلك لو كان كما قال الزاعمون أن:"يد الله" في قوله:"وقالت اليهود يد الله مغلولة"، هي نعمته، لقيل:"بل يده مبسوطة"، ولم يقل:"بل يداه"، لأن نعمة الله لا تحصى كثرة. وبذلك جاء التنزيل، يقول الله تعالى

وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا ) [ 34(وسورة النحل: 18](سورة إبراهيم)
قالوا: ولو كانت نعمتين، كانتا محصاتين.
قالوا: فإن ظن ظانٌّ أن النعمتين بمعنى النعم الكثيرة، فذلك منه خطأ، وذلك أنّ العرب قد تخرج الجميع بلفظ الواحد لأداء الواحد عن جميع جنسه، وذلك كقول الله تعالى ذكره

وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ) [سورة العصر: 1، 2] وكقوله( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ )، [سورة الحجر: 26] وقوله

وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا ) [سورة الفرقان: 55]، قال: فلم يُرَدْ بـ"الإنسان" و"الكافر" في هذه الأماكن إنسان بعينه، ولا كافر مشار إليه حاضر، بل عني به جميع الإنس وجميع الكفار، ولكن الواحد أدَّى عن جنسه، كما تقول العرب:
ما أكثر الدرهم في أيدي الناس"، وكذلك قوله

وَكَانَ الْكَافِرُ ) معناه: وكان الذين كفروا.
قالوا: فأما إذا ثنَّى الاسم، فلا يؤدي عن الجنس، ولا يؤدّي إلا عن اثنين بأعيانهما دون الجميع ودون غيرهما.
قالوا: وخطأ في كلام العرب أن يقال:"ما أكثر الدرهمين في أيدي الناس"، بمعنى: ما أكثر الدراهم في أيديهم.
قالوا: وذلك أن الدرهم إذا ثنِّي لا يؤدي في كلامها إلا عن اثنين بأعيانهما.
قالوا: وغيرُ محال:"ما أكثر الدرهم في أيدي الناس"، و"ما أكثر الدراهم في أيديهم"، لأن الواحد يؤدي عن الجميع.
قالوا: ففي قول الله تعالى:"بل يداه مبسوطتان"، مع إعلامه عبادَه أن نعمه لا تحصى، مع ما وصفنا من أنه غير معقول في كلام العرب أن اثنين يؤدّيان عن الجميع= ما ينبئ عن خطأ قول من قال: معنى"اليد"، في هذا الموضع، النعمة= وصحةِ قول من قال: إن"يد الله"، هي له صفة.
وبذلك تظاهرت الأخبار عن رسول الله

، وقال به العلماء وأهل التأويل وانظر ماذا ذكر فى اية صفة اليد ا الاخرى وذكر النصوص الثابتة عن النبى فى اثبات الصفة لله قال في تأويل قوله تعالى : { قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَأَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) }
يقول تعالى ذكره

قَالَ ) الله لإبليس، إذ لم يسجد لآدم، وخالف أمره

يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ ) يقول: أي شيء منعك من السجود( لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) يقول: لخلق يديّ ; يخبر تعالى ذكره بذلك أنه خلق آدم بيديه.
كما حدثنا ابن المثني، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عبيد المكتب، قال: سمعت مجاهدا يحدّث عن ابن عمر، قال: خلق الله أربعة بيده: العرش، وعَدْن، والقلم، وآدم، ثم قال لكلّ شيء كن فكان.
.
وقال أئمة السلف من أهل السنة في هذه الصفات: "أمرُّوها كما جاءت بلا كيف) وهذلايعنى قولة امروها بالتوفيض فكما قلت كلام الامام دقيق اى انة تفويض الكيف فقد مر معنا انةذكر الاقوال فى الاية وهى التاويل( التحريف للمعنى) وذكر الراى الصحيح التى تضافرت بها الكتاب والسنة وذكرة لكلام الاوزاعى وابى سفيان( امروها كما جاءت بلا كيف وانا اقول كما قالت الائمة وهذا لايعنى تفويض المعنى بل تفويض الكيف وقدذكرت فساد القول بالتفويض للمعنى وقد قال الامام ابن عثيمين ناقلا عن الامام ابن تيمية(وليعلم أن القول بالتفويض ـ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ من شر أقوال أهل البدع والإلحاد!
عندما يسمع الإنسان التفويض، يقول: هذا جيد، أسلم من هؤلاء وهؤلاء، لا أقول بمذهب السلف، ولا أقول بمذهب أهل التأويل، أسلك سبيلاً وسطاً وأسلم من هذا كله، وأقول: الله أعلم ولا ندري ما معناها. لكن يقول شيخ الإسلام: هذا من شر أقوال أهل البدع والإلحاد
وصدق رحمه الله. وإذا تأملته وجدته تكذيباً للقرآن وتجهيلاً للرسول r واستطالة للفلاسفة.
تكذيب للقرآن، لأن الله يقول: ]ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء[ [النحل: 89]، وأي بيان في كلمات لا يدرى ما معناها؟ وهي من أكثر ما يرد في القرآن، وأكثر ما ورد في القرآن أسماء الله وصفاته، إذا كنا لا ندري ما معناها، هل يكون القرآن تبياناً لكل شيءاين البيان؟
إن هؤلاء يقولون: إن الرسول r لا يدري عن معاني القرآن فيما يتعلق بالأسماء والصفات وإذا كان الرسول عليه اوهل هناك قدح أعظم من هذا القدح بالرسول r بل هذا من أكبر القدح فى رسول من عند الله ليبين للناس وهو لا يدري ما معنى آيات الصفات وأحاديثها وهو يتكلم بالكلام ولا يدري معنى ذلك كله. والرسول لا يدري، فغيره من باب أولى
فهذان وجهان: تكذيب بالقرآن وتجهيل الرسول.
وفيه فتح الباب للزنادقة الذين تطاولوا على أهل التفويض، وقال: أنتم لا تعرفون شيئاً، بل نحن الذين نعرف، وأخذوا يفسرون القرآن بغير ما أراد الله، وقالوا: كوننا نثبت معاني للنصوص خير من كوننا أميين لا نعرف شيئاً وذهبوا يتكلمون بما يريدون من معنى كلام الله وصفاته!! ولا يستطيع أهل التفويض أن يردوا عليهم، لأنهم يقولون: نحن لا نعلم ماذا أراد الله، فجائز أن يكون الذي يريد الله هو ما قلتم! ففتحوا باب شرور عظيمة، ولهذا جاءت العبارة الكاذبة: "طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم"!.
يقول شيخ الإسلام رحمه الله: "هذه قالها بعض الأغبياء" وهو صحيح، أن القائل غبي.
هذه الكلمة من أكذب ما يكون نطقاً ومدلولاً، "طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم"، كيف تكون أعلم وأحكم وتلك أسلم؟! لا يوجد سلامة بدون علم وحكمة أبداً! فالذي لا يدري عن الطريق، لا يسلم، لأنه ليس معه علم، لو كان معه علم وحكمة، لسلم، فلا سلامة إلا بعلم وحكمة.
إذا قلت: إن طريقة السلف أسلم، لزم أن تقول: هي أعلم وأحكم وإلا لكنت متناقصاً.
إذاً، فالعبارة الصحيحة: "طريقة السلف أسلم وأعلم وأحكم"، وهذا معلوم اذكيف تقول ان الخلف اعلم واحكم من السلف والسلف هم الرسول وصحابتة والتابعين فهم خير القرون
فكلام الامام الطبرى يعنى ان هناكلام للسلف دل علىانهم يفهمون معنى ما انزل االصفات ما نقل عن الأوزاعي وغيره، نقل عنهم أنهم قالوا في آيات الصفات وأحاديثها: "أمروها كما جاءت بلا كيف"، وهذا يدل على أنهم يثبتون لها معنى من وجهين:
أولاً: أنهم قالوا: "أمروها كما جاءت" ومعلوم أنها ألفاظ جاءت لمعاني ولم تأت عبثاً، فإذا أمر رناها كما جاءت، لزم من ذلك أن نثبت لها معنى.
ثانياً: قوله: "بلا كيف" لأن نفي الكيفية يدل على وجود أصل المعنى، لأن نفي الكيفية عن شيء لا يوجد لغو وعبث.
إذاً، فهذا الكلام المشهور عند السلف يدل على أنهم يثبتون لهذه النصوص معنى
وانظر الى كلام الا مام فى الاية الثانية(وهناك كلام للسلف يدل على أنهم يفهمون معاني ما أنزل الله على رسوله من الصفات، كما نقل عن الأوزاعي وغيره، نقل عنهم أنهم قالوا في آيات الصفات وأحاديثها: "أمروها كما جاءت بلا كيف"، وهذا يدل على أنهم يثبتون لها معنى
إذاً، فهذا الكلام المشهور عند السلف يدل على أنهم يثبتون لهذه النصوص معنى
وانظر ماذا قال فى الاية الاخرى(يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } قال ابن عباس رضي الله عنهما: يد الله بالوفاء بما وعدهم من الخير فوق أيديهم.
وقال السدي: كانوا يأخذون بيد رسول الله

ويبايعونه، ويد الله فوق أيديهم في المبايعة.
فهنا ابن عباس لم ينكر الصفة بل قال يد الله بالوفاء فاثبت لله يد ولم يقل وفاء الله فوق وفاءهم وماذا قال السدى بعد هذا القول يد الله فوق ايديهم بالمبايعة وليس هنا انكار الصفة اوتأويلها او تفويضا كما قلنا ما معنى امروها كما جاء بلا كيف فالقصد ليس تفويض المعنى بل الكيف فهم قالولو بلا كيف( وانظر ماذا قال الاما البغوى فى تفسيرة( حيث قال ما نصة(البغوى
{ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } ويد الله صفة من [صفاته] كالسمع، والبصر والوجه، وقال جل
ذكره: "لما خلقت بيدي"(ص، 75)، وقال النبي

: "كلتا يديه يمين" (1) والله أعلم بصفاته، فعلى العباد فيها الإيمان والتسليم.
وقال أئمة السلف من أهل السنة في هذه الصفات: "أمرُّوها كما جاءت بلا كيف)
فعلينا الايمان بالكيف والتسليم بة وقد ذكر الاما م الالوسى تفويض وتأ ويل الكيف وهذا من المتشابة فهذة الايات من الصفات محمكة المعنى متشابة الكيفية وتفويضها الى الله حيث قال ما نصه(الالوسى
وقال سلف الأمة رضي الله تعالى عنهم : إن هذا من المتشابه ، وتفويض تأويله إلى الله تعالى هو الأسلم ، وقد صح عن النبي

أنه أثبت لله عز وجل يدين ، وقال : « وكلتا يديه يمين » ولم يرو عن أحد من أصحابه

أنه أول ذلك بالنعمة ، أو بالقدرة بل أبقوها كما وردت وسكتوا ، ولئن كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب لا سيما في مثل هذه المواطن ، وفي مصحف عبد الله بل يداه بسطان يقال : يد بسط بالمعروف
و بعدذكر الاقوال فى الاية ذكر راى السلف وهو الاسلم والاعلم والاحكم وانظر ماذا قال فى ايات اخرى وانكارة للمعنى المخالف لظاهر الاية وعدم المعرفة لكيفية هذة الصفة على مايليق بة تعالى فقد قال ما نصة(والسلف يقولون : اليد مفردة وغير مفردة ثابتة لله عز وجل على المعنى اللائق به سبحانه ولا يقولون في مثل هذا الموضع إنها بمعنى القدرة أو النعمة ، وظاهر الأخبار أن للمخلوق بها مزية على غيره ، فقد ثبت في «الصحيح» أنه سبحانه قال في جواب الملائكة : اجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة وعزتي وجلالي لا أجعل من خلقته بيدي كمن قلت له كن فكان .
وأخرج ابن جرير . وأبو الشيخ في العظمة . والبيهقي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : خلق الله تعالى أربعاً بيده . العرش . وجنات عدن . والقلم . وآدم ثم قال لكل شيء كن فكان ، وجاء في غير ما خبر أنه تعالى كتب التوراة بيده ، وفي حديث محاجة آدم وموسى عليهما السلام ما يدل على أن المخلوقية بها وصف تعظيم حيث قال له موسى : أنت آدم الذي خلقك الله تعالى بيده ، وكذلك في حديث الشفاعة أن أهل الموقف يأتون آدم ويقولون له : أنت آدم أبو الناس خلقك الله تعالى بيده ، ويعلم من ذلك أن ترتيب الإنكار في { مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ } على خلق الله تعالى إياه بيديه لتأكيد الإنكار وتشديد التوبيخ كأنه قيل : ما منعك أن تعظم بالسجود من هو أهل للتعظيم للعناية الربانية التي حفت إيجاده)قال الزجاج : المعنى يد الله في الوفاء فوق أيديهم أو في الثواب فوق أيديهم في الطاعة أو يد الله سبحانه في المنة عليهم في الهداية فوق أيديهم في الطاعة وهذا ليس تاويل للصفة بل ان يد الله فوق ايديهم اذا اوفوا بالعهداو اذا اطاعوا فهنا اثبت اصفة اليد لله فان كلام العلماء كما قلت دقيق ثم قال(وكل ذلك تأويلات ارتكبها الخلف وأحسنها ما ذكر أولاً ، والسلف يمرون الآية كما جاءت مع تنزيه الله عز وجل عن الجوارح وصفات الأجسام وكذلك يفعلون في جميع المتشابهات ويقولون : إن معرفة حقيقة ذلك فرع معرفة حقيقة الذات وأنى ذلك وهيهات هيهات ، وجوز أن تكون الجملة خبراً بعد خبر لإن ، وكذا جوز أن تكون حالاً من ضمير الفاعل في { يُبَايِعُونَكَ } وفي جواز ذلك مع
أن أبا الحسن الأشعري رحمه الله زعم في بعض أقواله أن اليد صفة قائمة بذات الله تعالى ، وهي صفة سوى القدرة من شأنها التكوين على سبيل الاصطفاء قال : والذي يدل عليه أنه تعالى جعل وقوع خلق آدم بيديه علة لكرامة آدم واصطفائه ، فلو كانت اليد عبارة عن القدرة لامتنع كونه علة للاصطفاء ، لأن ذلك حاصل في جميع المخلوقات ، فلا بدّ من إثبات صفة أخرى وراء القدرة يقع بها الخلق والتكوين على سبيل الاصطفاء ) وهذا لايعنى انكا ر حقيقة الصفة للة بل ان اليد موجودة ولكن هذة الكلمة من المشتر ك اللفظى اى انها حقيقة موجودة كما ان علمة موجود وسمعة وبصرة موجودين مع عدم معرفة كيفية تلك الحقيقة فان الامام مالك قال والكيف مجهول وام سلمةقالت والكيف غير معقول اى ان الصفة لها حقيقة اى موجودة ولكن كيفيتها وحقيقتها وما هيتها لانعقلها ولاندركها لان العقل لامجال لة فى الصفات وقد قال الا مام ابى الحسن فى الابانة فى اصول الديانةمبينا عقيدتة(قال الشيخ أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري رحمه الله ورضى عنه: بالله نستهدي، وإياه نستكفي، ولا وزعم شيخ منهم نحس مقدم فيهم أن علم الله هو الله، وأن الله سبحانه علم، فنفى العلم من حيث أوهم أنه يثبته، حتى ألزم أن يقول: يا علم اغفر لي؛ إذ كان علم الله عنده هو الله، وكان الله - على قياسه الفاسد - علما وقدرة .تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .
حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهو المستعان أما بعد:
مسألة:
فمن سألنا فقال: أتقولون إن لله سبحانه وجها ؟
قيل له: نقول ذلك، خلافا لما قاله المبتدعون، وقد دل على ذلك (2/ 125) قوله تعالى: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) (27 /55) .
مسألة:
قد سئلنا أتقولون إن لله يدين ؟
قيل: نقول ذلك بلا كيف، وقد دل عليه قوله تعالى: (يد الله فوق أيديهم) من الآية (10 /48) ، وقوله تعالى: (لما خلقت بيدي) من الآية (75 /38) .
وروي عن النبي

أنه قال: (إن الله مسح ظهر آدم بيده فاستخرج منه ذريته) ، (2/ 126) فثبتت اليد بلا كيف .
وجاء في الخبر المأثور عن النبي

(أن الله تعالى خلق آدم بيده، وخلق جنة عدن بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس شجرة طوبى بيده) ، أي بيد قدرته سبحانه .
وقال تعالى: (بل يداه مبسوطتان) من الآية (64 /5) .
وجاء عن النبي

أنه قال: (كلتا يديه يمين) .
وقال تعالى: (لأخذنا منه باليمين) من الآية (45 /69) .
وليس يجوز في لسان العرب، ولا في عادة أهل الخطاب، أن يقول القائل: عملت كذا بيدي، ويعني به النعمة، وإذا كان الله عز وجل إنما خاطب العرب بلغتها وما يجري مفهوما في كلامها، ومعقولا في خطابها، وكان لا يجوز في خطاب أهل اللسان أن يقول القائل: فعلت بيدي، (2/ 127) ويعني النعمة؛ بطل أن يكون معنى قوله تعالى: (بيدي) النعمة، وذلك أنه لا يجوز أن يقول القائل: لي عليه يدي، بمعنى لي عليه نعمتي، ومن دافعنا عن استعمال اللغة ولم يرجع إلى أهل اللسان فيها دوفع عن أن تكون اليد بمعنى النعمة؛ إذ كان لا يمكنه أن يتعلق في أن اليد النعمة إلا من جهة اللغة، فإذا دفع اللغة لزمه أن لا يفسر القرآن من جهتها، وأن لا يثبت اليد نعمة من قبلها؛ لأنه إن روجع في تفسير قوله تعالى: (بيدي) نعمتي فليس المسلمون على ما ادعى متفقين، وإن روجع إلى اللغة فليس في اللغة أن يقول القائل: بيدي يعني نعمتي، وإن لجأ إلى وجه ثالث سألناه عنه، ولن يجد له سبيلا .
مسألة:
ويقال لأهل البدع: ولِم زعمتم أن معنى قوله: (بيدي) نعمتي أزعمتم ذلك إجماعا أو لغة ؟
فلا يجدون ذلك إجماعا ولا في اللغة .
وإن قالوا: قلنا ذلك من القياس .
قيل لهم: ومن أين وجدتم في القياس أن قوله تعالى: (بيدي) لا يكون معناه إلا نعمتي ؟ ومن أين يمكن أن يعلم بالعقل أن تفسير كذا وكذا مع أنا رأينا الله عز وجل قد قال في كتابه العزيز، الناطق على لسان نبيه الصادق : (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) من الآية) ، وقال تعالى: (لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين) من الآية ، وقال تعالى: (إنا جعلناه قرآنا عربيا) من الآية ، وقال تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله) من الآية (، ولو كان القرآن بلسان غير العرب لما أمكن أن نتدبره، ولا أن نعرف معانيه إذا سمعناه، فلما كان من لا يحسن لسان العرب لا يحسنه، وإنما يعرفه العرب إذا سمعوه على أنهم إنما علموه؛ لأنه بلسانهم نزل، وليس في لسانهم ما ادعوه .
مسألة:
وقد اعتل معتل بقول الله تعالى: (والسماء بنيناها بأيد) من الآية قالوا: الأيد القوة، فوجب أن يكون معنى قوله تعالى: (بيدي) بقدرتي، قيل لهم: هذا التأويل فاسد من وجوه:
أحدها: أن الأيد ليس جمع لليد؛ لأن جمع يد أيدي، وجمع اليد التي هي نعمة أيادي، وإنما قال تعالى: (لما خلقت بيدي) من الآية ، فبطل بذلك أن يكون معنى قوله: (بيدي) معنى قوله: (بنيناها بأيد) .
وأيضا فلو كان أراد القوة لكان معنى ذلك بقدرتي، وهذا ناقض لقول مخالفنا، وكاسر لمذهبهم؛ لأنهم لا يثبتون قدرة واحدة، فكيف يثبتون قدرتين .
وأيضا فلو كان الله تعالى عنى بقوله: (لما خلقت بيدي) القدرة لم يكن لآدم

على إبليس مزية في ذلك، والله تعالى أراد أن يرى فضل آدم

عليه؛ إذ خلقه بيديه دونه، ولو كان خالقا لإبليس بيده كما خلق آدم

بيده لم يكن لتفضيله عليه بذلك وجه، وكان إبليس يقول محتجا على ربه: فقد خلقتني بيديك كما خلقت آدم

بهما، فلما أراد الله تعالى تفضيله عليه بذلك، و

موبخا له على استكباره على آدم

أن يسجد له: (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت ؟) (، دل على أنه ليس معنى الآية القدرة؛ إذ كان الله تعالى خلق الأشياء جميعا بقدرته، وإنما أراد إثبات يدين، ولم يشارك إبليس آدم

في أن خلق بهما
وليس يخلو قوله تعالى: (لما خلقت بيدي) أن يكون معنى ذلك إثبات يدين نعمتين، أو يكون معنى ذلك إثبات يدين جارحتين . تعالى الله عن ذلك، أو يكون معنى ذلك إثبات يدين قدرتين، أو يكون معنى ذلك إثبات يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين ولا قدرتين لا توصفان إلا كما وصف الله تعالى، فلا يجوز أن يكون معنى ذلك نعمتين؛ لأنه لا يجوز عند أهل اللسان أن يقول القائل: عملت بيدي وهو نعمتي .
ولا يجوز عندنا ولا عند خصومنا أن نعني جارحتين، ولا يجوز عند خصومنا أن يعني قدرتين
وإذا فسدت الأقسام الثلاثة صح القسم الرابع؛ وهو أن معنى قوله تعالى: (بيدي) إثبات يدين ليستا جارحتين، ولا قدرتين، ولا نعمتين لا يوصفان إلا بأن يقال: إنهما يدان ليستا كالأيدي، خارجتان عن سائر الوجوه الثلاثة التي سلفت .
مسألة:
وأيضا فلو كان معنى قوله تعالى: (بيدي) نعمتي لكان لا فضيلة لآدم

على إبليس في ذلك على مذاهب مخالفينا؛ لأن الله تعالى قد ابتدأ إبليس على قولهم، كما ابتدأ آدم

، وليس تخلو النعمتان أن يكونا هما بدن آدم

، أو يكونا عرضين خلقا في بدن آدم عليه الصلاة والسلام، فلو كان عنى بدن آدم عليه السلام فلأبدان عند مخالفينا من المعتزلة جنس واحد، وإذا كانت الأبدان عندهم جنسا واحدا فقد حصل في جسد إبليس على مذاهبهم من النعمة ما حصل في جسد آدم

، وكذلك إن عنى عرضين فليس من عرض فعله في بدن آدم

من لون، أو حياة، أو قوة، أو غير ذلك إلا وقد فعل من جنسه عندهم في بدن إبليس، وهذا يوجب أنه لا فضيلة لآدم

على إبليس في ذلك، والله تعالى إنما احتج على إبليس بذلك ليريه أن لآدم

في ذلك الفضيلة، فدل ما قلناه على أن الله عز وجل لما قال: (خلقت بيدي) لم يعن نعمتي.
مسألة:
ويقال لهم: لم أنكرتم أن يكون الله تعالى عنى بقوله: (بيدي) يدين ليستا نعمتين ؟
فإن قالوا: لأن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة .
قيل لهم: ولم قضيتم أن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة ؟ وإن رجعونا إلى شاهدنا، أو إلى ما نجده فيما بيننا من الخلق فقالوا: اليد إذا لم تكن نعمة في الشاهد لم تكن إلا جارحة .
قيل لهم: إن عملتم على الشاهد وقضيتم به على الله تعالى فكذلك لم نجد حيا من الخلق إلا جسما لحما ودما فاقضوا بذلك على الله - تعالى عن ذلك - وإلا كنتم لقولكم تاركين و لاعتلالكم ناقضين .
وإن أثبتم حيا لا كالأحياء منا فلم أنكرتم أن تكون اليدان اللتان أخبر الله تعالى عنهما يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين، ولا كالأيدي ؟
ودفعوا أن يكون لله وجه مع قوله عز وجل: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام)
وأنكروا أن له يدان مع قوله سبحانه: (لما خلقت بيدي) من الآية.
وأنكروا أن يكون له عينان مع قوله سبحانه: (تجري بأعيننا) من الآية (14) ، وقوله: (ولتصنع على عيني).
وأنكروا أن يكون له سبحانه علم مع قوله: (أنزله بعلمه) من الآية
وأنكروا أن يكون له قوة مع قوله سبحانه: (ذو القوة المتين) من الآية.
ونفوا ما روي عن رسول الله

(أن الله ) عز وجل ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا) وغير ذلك مما رواه الثقات عن رسول الله

ونصدق بجميع الروايات التي يثبتها أهل النقل عن النزول إلى سماء الدنيا، وأن الرب عز وجل يقول: (هل من سائل، هل من مستغفر) ، وسائر ما نقلوه و أثبتوه خلافا لما قاله أهل الزيغ والتضليل
ونقول: إن الله عز وجل يجيء يوم القيامة، كما قال سبحانه: (وجاء ربك والملك صفا صفا).
وأن الله مقرب من عباده كيف شاء بلا كيف، كما قال تعالى: (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) من الآية وكما قال سبحانه: (ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى).
قال الله تبارك وتعالى: (كل شيء هالك إلا وجهه) من الآية ، وقال تعالى: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) ، فأخبر أن له سبحانه وجها لا يفنى، ولا يلحقه الهلاك .
وقال تعالى: (تجرى بأعيننا) من الآية ، وقال تعالى: (واصنع الفلك بأعيننا ووحينا) من الآية فأخبر تعالى أن له وجها وعينا ولا تكيَّف ولا تحد .
وقال تعالى: (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) من الآية ، وقال تعالى: (ولتصنع على عيني) من الآية وقال تعالى: (وكان الله سميعا بصيرا) من الآية ، وقال لموسى وهارون عليهما أفضل الصلاة والسلام: (إنني معكما أسمع وأرى) من الآية (46 /20) فأخبر تعالى عن سمعه وبصره ورؤيته
ونفى الجهمية أن يكون لله تعالى وجه كما قال، وأبطلوا أن يكون له سمع وبصر وعين، ووافقوا النصارى؛ لأن النصارى لم تثبت الله سميعا بصيرا إلا على معنى أنه عالم، وكذلك قالت الجهمية، ففي حقيقة قولهم أنهم قالوا: نقول إن الله عالم، ولا نقول سميع بصير، على غير معنى عالم، وذلك قول النصارى
وانظر ماذا قال الامام ابن عثيمين عندما سئل على الاشاعرة على مذهب الاشعرى لماكان على مذهب الاعتزال المتقدمين وهذا ليس قدحا فى الامام الاشعرى لانة رجع الى نصوص الكتاب والسنة فقد قال ما نصة(إذا قال قائل: قد عرفنا بطلان مذهب أهل التأويل في باب الصفات ومن المعلوم أن الأشاعرة من أهل التأويل لأكثر الصفات فكيف يكون مذهبهم باطلاً وقد قيل : إنهم يمثلون اليوم خمسة وتسعين بالمائة من المسلمين؟!.
وكيف يكون باطلاً وقدوتهم في ذلك أبو الحسن الأشعري؟
وكيف يكون باطلاً وفيهم فلان وفلان من العلماء المعروفين بالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم؟
قلنا :الجواب عن السؤال الأول: أننا لا نسلّم أن تكون نسبة الأشاعرة بهذا القدر بالنسبة لسائر فرق المسلمين، فإن هذه دعوى تحتاج إلى إثبات عن طريق الإحصاء الدقيق.
ثم لو سلمنا أنهم بهذا القدر أو أكثر فإنه لا يقتضي عصمتهم من الخطأ لأن العصمة في إجماع المسلمين لا في الأكثر.
ثم نقول :إن إجماع المسلمين قديماً ثابت على خلاف ما كان عليه أهل التأويل فإن السلف الصالح من صدر هذه الأمة "وهم الصحابة" الذين هم خير القرون والتابعون لهم بإحسان وأئمة الهدى من بعدهم كانوا مجمعين على إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله من الأسماء والصفات وإجراء النصوص على ظاهرها اللائق بالله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.
وهم خير القرون بنص الرسول،

، وإجماعُهم حجة ملزمة، لأنه مقتضى الكتاب والسنة وقد سبق نقل الإجماع
والجواب عن السؤال الثاني: أن أبا الحسن الأشعري وغيره من أئمة المسلمين لا يدّعون لأنفسهم العصمة من الخطأ، بل لم ينالوا الإمامة في الدين إلا حين عرفوا قدر أنفسهم ونزلوها منزلتها وكان في قلوبهم من تعظيم الكتاب والسنة ما استحقوا به أن يكونوا أئمة

: ]وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون. وقال عن إبراهيم: ]إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يك من المشركين . شاكراً لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراطٍ مستقيمٍ[).
ثم إن هؤلاء المتأخرين الذين ينتسبون إليه لم يقتدوا به الاقتداء الذي ينبغي أن يكونوا عليه وذلك أن أبا الحسن كان له مراحل ثلاث في العقيدة:
المرحلة الأولى ـ مرحلة الاعتزال: اعتنق مذهب المعتزلة أربعين عاماً يقرره ويناظر عليه ثم رجع عنه وصرح بتضليل المعتزلة وبالغ في الرد عليهم
المرحلة الثانية: مرحلة بين الاعتزال المحض والسنة المحضة سلك فيها طريق أبي محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب قال شيخ الإسلام ابن تيمية ص471 من المجلد السادس عشر من مجموع الفتاوي لابن قاسم:
والأشعري وأمثاله برزخ بين السلف والجهمية أخذوا من هؤلاء كلاماً صحيحاً ومن هؤلاء أصولاً عقلية ظنوها صحيحة وهي فاسدة. ا.هـ.
المرحلة الثالثة: مرحلة اعتناق مذهب أهل السنة والحديث مقتدياً بالإمام أحمد بن حنبل رحمه الله كما قرره في كتابه: (الإبانة عن أصول الديانة) وهو من آخر كتبه أو آخرها.
قال في مقدمته:
(جاءنا ـ يعني النبي،

، ـ بكتاب عزيزٍ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، جمع فيه علم الأولين، وأكمل به الفرائض والدين، فهو صراط الله المستقيم ، وحبله المتين، من تمسك به نجا، ومن خالفه ضل وغوى وفي الجهل تردى وحث الله في كتابه على التمسك بسنة رسوله

. فقال عز وجل: ]وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا[(3). إلى أن قال: فأمرهم بطاعة رسوله كما أمرهم بطاعته ودعاهم إلى التمسك بسنة نبيه،

، كما أمرهم بالعمل بكتابه، فنبذ كثير ممن غلبت شقوتهم، واستحوذ عليهم الشيطان، سنن نبي الله

وراء ظهورهم، وعدلوا إلى أسلاف لهم قلدوهم بدينهم ودانوا بديانتهم، وأبطلوا سنن رسول الله

ورفضوها وأنكروها وجحدوها افتراء منهم على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين.
ثم ذكر - رحمه الله - أصولاً من أصول المبتدعة، وأشار إلى بطلانها ثم قال:
فإن قال قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة، والجهمية، والحرورية، والرافضة والمرجئة فعرفونا قولكم الذي به تقولون، وديانتكم التي بها تدينون؟.
قيل له قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها: التمسك بكتاب ربنا - عز وجل - وبسنة نبينا،

، وما روي عن الصحابة، والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان يقول به أبو عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل ـ نضر الله وجهه ورفع درجته، وأجزل مثوبته ـ قائلون، ولمن خالف قوله مجانبون، لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل) ثم أثنى عليه بما أظهر الله على يده من الحق وذكر ثبوت الصفات، ومسائل في القدر، والشفاعة، وبعض السمعيات، وقرر ذلك بالأدلة النقلية والعقلية.
والمتأخرون الذين ينتسبون إليه، أخذوا بالمرحلة الثانية من مراحل عقيدته، والتزموا طريق التأويل في عامة الصفات، ولم يثبتوا إلا الصفات السبع المذكورة في هذا البيت:
حي عليم قدير والكلام له إرادة وكذاك السمع والبصر
على خلاف بينهم وبين أهل السنة في كيفية إثباتها.
ولما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ما قيل في شأن الأشعرية ص359 من المجلد السادس من مجموع الفتاوي لابن قاسم قال:
ومرادهم الأشعرية الذين ينفون الصفات الخبرية وأما من قال منهم بكتاب (الإبانة) الذي صنفه الأشعري في آخر عمره ولم يظهر مقالة تناقض ذلك فهذا يعد من أهل السنة وقال قبل ذلك في ص310: وأما الأشعرية فعكس هؤلاء وقولهم يستلزم التعطيل، وأنه لا داخل العالم، ولا خارجه وكلامه معنى واحد، ومعنى آية الكرسي وآية الدَّين، والتوراة، والإنجيل واحد، وهذا معلوم الفساد بالضرورة
والأشعري أبو الحسن - رحمه الله - كان في آخر عمره على مذهب أهل السنة والحديث وهو إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه في كتابه، أو على لسان رسوله

من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل. ومذهب الإنسان ما قاله أخيراً إذا صرح بحصر قوله فيه كما هي الحال في أبي الحسن كما يعلم من كلامه في الإبانة. وعلى هذا فتمام تقليده اتباع ما كان عليه أخيراً وهو التزام مذهب أهل الحديث والسنة، لأنه المذهب الصحيح الواجب الاتباع الذي التزم به أبو الحسن نفسه.
والجواب عن السؤال الثالث من وجهين:
الأول: أن الحق لا يوزن بالرجال، وإنما يوزن الرجال بالحق هذا هو الميزان الصحيح وإن كان لمقام الرجال ومراتبهم أثر في قبول أقوالهم كما نقبل خبر العدل ونتوقف في خبر الفاسق لكن ليس هذا هو الميزان في كل حال فإن الإنسان بشر يفوته من كمال العلم وقوة الفهم ما يفوته فقد يكون الرجل ديناً وذا خلق ولكن يكون ناقص العلم أو ضعيف الفهم فيفوته من الصواب بقدر ما حصل له من النقص والضعف أو يكون قد نشأ على طريق معين أو مذهب معين لا يكاد يعرف غيره فيظن أن الصواب منحصر فيه ونحو ذلك.
الثاني: أننا إذا قابلنا الرجال الذين على طريق الأشاعرة بالرجال الذين هم على طريق السلف وجدنا في هذه الطريق من هم أجل وأعظم وأهدى وأقوم من الذين على طريق الأشاعرة فالأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبوعة ليسوا على طريق الأشاعرة.
وإذا ارتقيت إلى من فوقهم من التابعين لم تجدهم على طريق الأشاعرة.
وإذا علوت إلى عصر الصحابة والخلفاء الأربعة الراشدين لم تجد فيهم من حذا حذو الأشاعرة في أسماء الله تعالى وصفاته وغيرهما مما خرج به الأشاعرة المتقدمين عن طريق السلف.
ونحن لا ننكر أن لبعض العلماء المنتسبين إلى الأشعري قدم صدق في الإسلام والذب عنه، والعناية بكتاب الله ـ تعالى ـ وبسنة رسوله،

رواية ودراية، والحرص على نفع المسلمين وهدايتهم ولكن هذا لا يستلزم عصمتهم من الخطأ فيما أخطؤوا فيه، ولا قبول قولهم في كل ما قالوه، ولا يمنع من بيان خطئهم ورده لما في ذلك من بيان الحق وهداية الخلق.
ولا ننكر أيضاً أن لبعضهم قصداً حسناً فيما ذهب إليه وخفي عليه الحق فيه، ولكن لا يكفي لقبول القول حسن قصد قائله، بل لا بد أن يكون موافقاً لشريعة الله - عز وجل - فإن كان مخالفاً لها وجب رده على قائله كائناً من كان، لقول النبي

: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد".
ثم إن كان قائله معروفاً بالنصيحة والصدق في طلب الحق اعتذر عنه في هذه المخالفة وإلا عومل بما يستحقه بسوء قصده ومخالفته
فإن قال قائل : هل تكفرون أهل التأويل أو تفسقونهم؟
قلنا: الحكم بالتكفير والتفسيق ليس إلينا بل هو إىا الله تعالى ورسوله،

، فهو من الأحكام الشرعية التي مردها إلى الكتاب والسنة، فيجب التثبت فيه غاية التثبت فلا يكفر ولا يفسق إلا من دل الكتاب والسنة على كفره أو فسقه.
والأصل في المسلم الظاهر العدالة بقاء إسلامه وبقاء عدالته حتى يتحقق زوال ذلك عنه بمقتضى الدليل الشرعي. ولا يجوز التساهل في تكفيره أو تفسيقه لأن في ذلك محذورين عظيمين:
أحدهما: افتراء الكذب على الله تعالى في الحكم، وعلى المحكوم عليه في الوصف الذي نبزه به.
الثاني: الوقوع فيما نبز به أخاه إن كان سالماً منه. ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي،

، قال: "إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما". وفي رواية: "إن كان كما قال وإلا رجعت عليه". وفيه عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي

: "ومن دعا رجلاً بالكفر أو قال :عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه".
وعلى هذا فيجب قبل الحكم على المسلم بكفر أو فسق أن ينظر في أمرين:
أحدهما: دلالة الكتاب أو السنة على أن هذا القول أو الفعل موجب للكفر أو الفسق.
الثاني: انطباق هذا الحكم على القائل المعين أو الفاعل المعين بحيث تتم شروط التكفير أو التفسيق في حقه وتنتفي الموانع.
ومن أهم الشروط أن يكون عالماً ويصر مستحلا لها بمخالفته التي أوجبت أن يكون كافراً أو فاسقاً لقوله تعالى: ]ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جنهم وساءت مصيراً[(1). وقوله: ]وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم : إن الله له ملك السموات والأرض يحيي ويميت ومالكم من دون الله من ولي ولا نصير[(2).
ولهذا قال أهل العلم: لا يكفر جاحد الفرائض إذا كان حديث عهد بإسلام حتى يبين له.
ومن الموانع أن يقع ما يوجب الكفر أو الفسق بغير إرادة منه ولذلك صور:منها: أن يكره على ذلك فيفعله لداعي الإكراه لا اطمئناناً به، فلا يكفر حينئذ، لقوله تعالى: ]من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم[(3).ومنها أن يغلق عليه فكره، فلا يدري ما يقول لشدة فرح أو حزن أو خوف أو نحو ذلك.ودليله ما ثبت في صحيح مسلم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -قال، قال رسول الله،

،: "لله أشد فرحاً بتوبة عبده حتى يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك! أخطأ من شدة الفرح".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ يرحمه الله ـ ص180جـ12 مجموع الفتاوي لابن قاسم:وأما التكفير فالصواب أن من اجتهد من أمة محمد،

، وقصد الحق فأخطأ لم يكفر بل يغفر له خطؤه ومن تبين له ما جاء به كما قال النبى فان من شاق الرسول من بعد ما تبين له الهدى واتبع غير سبيل المؤمنين فهو كافر ومن اتبع هواه وقصر في طلب الحق وتكلم بلا علم فهو عاص مذنب ثم قد يكون فاسقاً. وقد يكون له حسنات ترجح على سيئاته. ا.هـ.
وقال في ص229جـ3 من المجموع المذكور في كلام له: "هذا مع أني دائماً ومن جالسني يعلم ذلك مني أني من أعظم الناس نهياً عن أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافراً تارة وفاسقاً أخرى وعاصياً أخرى، وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية. وما زال السلف يتنازعون في كثير من هذه المسائل ولم يشهد أحد منهم على أحد لا بكفر ولا بفسق ولا بمعصية. وذكر أمثلة ثم قال:
وكنت أبين أن ما نقل عن السلف والأئمة من إطلاق القول بتكفير من يقول كذا وكذا فهو أيضاً حق لكن يجب التفريق بين الإطلاق والتعيين، إلى أن قال:
والتكفير هو من الوعيد، فإنه وإن كان القول تكذيباً لما قاله الرسول،

، لكن قد يكون الرجل حديث عهد بإسلام أو نشأ ببادية بعيدة، ومثل هذا لا يكفر بجحد ما يجحده حتى تقوم عليه الحجة وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص أو سمعها، ولم تثبت عنده أو عارضها عنده معارض آخر، أوجب تأويلها وإن كان مخطئاً.
وكنت دائماً أذكر الحديث الذي في الصحيحين في الرجل الذي قال: "إذا أنا مت فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم ذروني في اليم فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذاباً ما عذبه أحداً من العالمين. ففعلوا به ذلك فقال الله: ما حملك على ما فعلت؟ قال : خشيتك فغفر له".
فهذا رجل شك في قدرة الله وفي إعادته إذا ذري بل اعتقد أنه لا يعاد وهذا كفر باتفاق المسلمين، لكن كان جاهلاً لا يعلم ذلك، وكان مؤمناً يخاف الله أن يعاقبه فغفر له بذلك.
والمتأول من أهل الاجتهاد الحريص على متابعة الرسول،

، أولى بالمغفرة من مثل هذا. ا.هـ.وبهذا علم الفرق بين القول والقائل، وبين الفعل والفاعل، فليس كل قول أو فعل يكون فسقاً أو كفراً يحكم على قائله أو فاعله بذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ص165جـ35 من مجموع الفتاوي:وأصل ذلك أن المقالة التي هي كفر بالكتاب والسنة والإجماع، يقال :هي كفر قولاً يطلق كما دلت على ذلك الدلائل الشرعية، فإن الإيمان من الأحكام المتلقاة عن الله ورسوله، ليس ذلك مما يحكم فيه الناس بظنونهم وأهوائهم، ولا يجب أن يحكم في كل شخص قال ذلك بأنه كافر حتى يثبت في حقه شروط التكفير وتنتفي موانعه مثل من قال : إن الخمر أو الربا حلال لقرب عهده بالإسلام أو لنشوئه في بادية بعيدة أو سمع كلاماً أنكره ولم يعتقد أنه من القرآن الكريم ولا أنه من أحاديث رسول الله،

، كما كان بعض السلف ينكر أشياء حتى يثبت عنده أن النبي،

، قالها. إلى أن قال: فإن هؤلاء لا يكفرون حتى تقوم عليهم الحجة بالرسالة كما

: ]لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل[(1). وقد عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان". ا.هـ كلامه.ولهذا علم أن المقالة أو الفعلة قد تكون كفراً أو فسقاً ولا يلزم من ذلك أن يكون القائم بها كافراً أو فاسقاً إما لانتفاء شرط التكفير أو التفسيق أو وجود مانع شرعي يمنع منه. ومن تبين له الحق فأصر على مخالفته تبعاً لاعتقاد كان يعتقده أو متبوع كان يعظمه أو دنيا كان يؤثرها فإنه يستحق ما تقتضيه تلك المخالفة من كفر أو فسوق. فعلى المؤمن أن يبني معتقده وعمله على كتاب الله تعالى وسنة رسوله

فيجعلهما إماماً له يستضيء بنورهما، ويسير على منهاجهما فإن ذلك هو الصراط المستقيم الذي أمر الله تعالى به في قوله: ]وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذالكم وصاكم به لعلكم تتقون[(2).
وليحذر ما يسلكه بعض الناس من كونه يبني معتقده أو عمله على مذهب معين فإذا رأى نصوص الكتاب والسنة على خلافه حاول صرف هذه النصوص إلى ما يوافق ذلك المذهب على وجوه متعسفة فيجعل الكتاب والسنة تابعين لا متبوعين وما سواهما إماماً لا تابعاً! وهذه طريق من طرق أصحاب الهوى. لا أتباع الهدى وقد ذم الله هذه الطريق في قوله: ]ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون[(3).والناظر في مسالك الناس في هذا الباب يرى العجب العجاب. ويعرف شدة افتقاره إلى اللجوء إلى ربه في سؤال الهداية والثبات على الحق والاستعاذة من الضلال والانحراف.ومن سأل الله تعالى بصدق وافتقار إليه عالماً بغنى ربه عنه وافتقاره هو إلى ربه هو حري أن يتستجيب الله تعالى له سؤله يقول الله تعالى: ]وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون فتامل هذا الكلام بقلب منصف على الكتاب والسنة بفهم سلف الامة وارجوا من الاخوة تدبر هذا الكلام بصد ق مع الله وارجوهم عدم حذفة فانا لااعتقد دائما وابد بعقيدة التحريف او التفويض سواء فى النص لصفة اليد بالنعمة اوغيرها لما قدمناه من الاشكالات على هذاالتاويل بل اعتقد بعقيدة الكتاب والسنة وعقيدة الائمة الاربعة وعقيدة ابى الحسن فى كتابة الابانة فى اصول الديانة وكل من المتاخرين على عقيدة السلف وانا ليس وهابى كما يقول الاخوة بل انا مسلم محمدى اتبع الكتاب والسنة وكل من قال بقول الله ورسولة لانتعصب لراى فكل يؤخذ منة ويردالاصاحب المقام المحمود ونتبع كل من اتبع الرسول بشرط ان يكون قولة الكتاب والسنة من السلف والائمة الاربعة والامام ابن تيمية وابن القيم وابى المعالى الجوينى وابى الحسن الاشعرى وابن وهاب فانااسلامى لاوهابى فمن تمذهب ذهب علينافهم الكتاب والسنة بفهم سلف الامة وعفوا على الاطالة فقدت اردت التوضيح فقط بمعتقد الامام ابى الحسن والطبرى وغيرهم ممن رجعوا الى الكتاب والسنة امثال ابى المعالى والرازى وصدق القائل حين قال( وكل خير فى اتباع ماسلف× وكل شر فى ابتداع ما خلف والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته