ملتقى البيان لتفسير القرآن
         :: أحكام زكاة الفطر ( الكاتب : د. محمد كالو )       :: النكات البلاغية في ايراد الصفات الثنائية ( الكاتب : سليم )       :: ليهنك العلم ( الكاتب : د. محمد كالو )       :: مفردات قرآنية غير مكررة ( الكاتب : د. محمد كالو )       :: موقع رائع لكبار القراء ( الكاتب : أبو عمر المصري )       :: نفعاً ولا ضراً = ضراً ولا نفعاً ( الكاتب : علي علي )       :: عود الضمير إلى غير مذكور ( الكاتب : فريد البيدق )       :: عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ( الكاتب : أحمد سعيد أحمد مصطفى )       :: 3 صفات يعرفك بها رسول الله(e).. أحمد سعيد الودود ( الكاتب : نور الاسلام )       :: تأملات حول ليلة القدر ( الكاتب : نور الاسلام )      
 

 

Loading

 
العودة   ملتقى البيان لتفسير القرآن > القسم العام > الملتقى المفتوح
اسم العضو
كلمة المرور
 

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
  #1  
قديم 18-05-2009, 09:08 PM
أبو الخير صلاح كرنبه أبو الخير صلاح كرنبه غير متواجد حالياً
باحث قرآني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: المدينة المنورة
المشاركات: 846
افتراضي وقصيدة : ما لمسِّن ؟!! والشيء بالشيء يذكر

 

الشاعر حافظ إبراهيم

وقصيدة : ما لمسِّن ؟!! والشيء بالشيء يذكر


نبئاني إن كنتما تعلمــــــان ما دها الكون أيها الفــرقدان=
ليس هذا سبحان ربي ولا ذا ولكن طبيعة الأكــــــــــــوان=
ما ( لمسِّين ) عوجلت في صبا ها ودعاها في الردى داعيان=
خسفت ثم أغرقت ثم بادت قضي الأمر كلـــــه في ثواني=
بغت الأرض والجبال عليها وطغى البحر أيَّما طغيــــــان=
جنّد الماء والثرى لهلاك الـــــــــخلق ثم استعان بالنيــــــران=
فاستحال النجاء واستحكم اليأ س وخارت عزائم الشجعان=
رب طفل قد ساخ في باطن الأرض ينـــــادي أمي أبي أدركاني=
وأب ذاهل إلى النـــــــــار يمشي مستميتا تمتد منه اليــــــدان=
تأكل النــــــــــار منه لا هو ناج من لظاها ولا اللظى عنه واني=
وشكا الحوت للنســـــــور شكاة رددتها النســـــــور للحيتان=
فسلام عليك يـــــــــــوم تولت بما فيك من معــــان حسان=
ذاك حق الإنسان عند بني الإنســــــــــان لم أدعكم إلى إحســــان=

اللهم إنا نعوذ بك من الزلازل والمحن وسوء الفتن

 


من مواضيعي
0 كنت أبحث عن التوبة فاستوقفتني آية
0 قصيدة : فيارب فارحم مهجتي ومقالتي
0 قصيدة: الشام
0 قصيدة الطفل العراقي بصوت شاعرها
0 زيارة مصورة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

 

__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-05-2009, 09:41 PM
أبو الخير صلاح كرنبه أبو الخير صلاح كرنبه غير متواجد حالياً
باحث قرآني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: المدينة المنورة
المشاركات: 846
افتراضي

 

التعريف بالشاعر
:

هو حافظ إبراهيم لقب بشاعر النيل توفي أبوه وهو صغير فرباه خاله الذي أرسله إلى المدرسة الخديوية ، اعتمد حافظ على نفسه في حياته والتحق بمكاتب بعض المحامين للعمل ثم التحق بالمدرسة الحربية ثم عين في دار الكتب المصرية ، كتب شعره في معظم أغراض الشعر لكنه نميز في الشعر الوطني والقومي والسياسي والاجتماعي ، وله ديوان شعري .
جو النص :
في عام 1908 ضرب إيطاليا زلزال عنيف وأحدث أضراراً وخربا ً ، وأزهق العديد من الأرواح ، وتضررت مدينة مسينا بإصابات مفجعة اهتز لها قلب الشاعر وتأثر بهذه الكارثة الإنسانية ، فكتب هذه القصيدة واصفا ما حدث لمسينا من تدمير .
تحليل القصيدة :
الفكرة الأولى : المقدمات التي تسبق الزلزال ..
1- نبئاني إن كنتما تعلمــــــان ما دها الكون أيها الفــرقدان
2- غضب الله أم تمــــــردت الأر ض فأنحت على بني الإنسان
3- ليس هذا سبحان ربي ولا ذا ولكن طبيعة الأكــــــــــــوان
4- غليان في الأرض نفــــسّ عنه ثوران في البحــــر والبركان
المفردات :
نبئاني : أخبراني ، دها ( دهو) : أصاب ، الفرقدان : النجمان القطبيان ، تمردت : عصت ، أنحت ( نحح ) : أنّت بغضب مسموع ، الأكوان : جمع مفرده كون وهو الوجود ، غليان ( غلي ) : فوران واضطراب ، نفّس : نتج ، ثوران : هيجان ، البركان : فتحة في القشرة الأرضية تخرج منها مواد منصهرة وغازات وأبخرة .
الشرح :
يبدأ الشاعر قصيدته كعادة الشعراء الأقدمين بمخاطبة المثنى ، شاخصا بصره في السماء مخاطبا نجمين في السماء ملتمسا منهما أن يساعداه في إيجاد تفسير لما أصاب الوجود إذا كان عندهما علم بذلك ، ويتساءل هل ما أصاب مسينا غضب من الله أم أن الأرض عصت فأتت على الإنسان المسكين في مسينا ، ويفسر الشاعر ما حدث فهو في الحقيقة ليس غضب من الله ولا عصيانا من الأرض ولكنها الطبيعة وما يحدث فيها من تغييرات ، إنه غليان وفوران في باطن الأرض نتج عنه هياج في البحر وبركان يقذف منه المواد المنصهرة والغازات والأبخرة .
الجماليات :
نبئاني ........: أسلوب إنشائي أمر الغرض منه الالتماس على أساس مخاطبة صديقيه ، أما لو كان يخاطب النجمين فيكون الغرض التمني
ما دها الكون ؟ أسلوب إنشائي استفهام الغرض منه التعجب
أيها الفرقدان : أسلوب إنشائي نداء الغرض منه الاستعطاف ، وحذفت أداة النداء للقرب
غضب الله أم تمردت الأرض : أسلوب إنشائي استفهام الغرض منه التعجب
ليس هذا ولا ذا ، لكن طبيعة الأكوان ، غليان........ : أساليب خبرية للتقرير
أيها الفرقدان : استعارة مكنية ، شبه النجمين بالإنسان وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( نبئاني ، أيها )
تمردت الأرض : استعارة مكنية ، شبه الأرض بالإنسان الذي يتمرد وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( تمردت )
أنحت على بني الإنسان : كناية عن التدمير والخراب .
سبحان الله : دعاء للتنزيه .
البيت الرابع ( غليان في الأرض ، ثوران في البحر ) فيه حسن تقسيم .
الفكرة الثانية : ما حدث لمسينا من جراء الزلزال ..
5- ما ( لمسِّين ) عوجلت في صبا ها ودعاها في الردى داعيان
6- خسفت ثم أغرقت ثم بادت قضي الأمر كلـــــه في ثواني
7- وأتى أمرها فأضحت كأن لم تك بالأمس زينـــــة البلدان
8- بغت الأرض والجبال عليها وطغى البحر أيَّما طغيــــــان
9- فهنا الموت أسود اللون جون وهنا الموت أحمر اللون قاني
10- جنّد الماء والثرى لهلاك الـــــــــخلق ثم استعان بالنيــــــران
11- ودعا السحب عاتيا فأمدته بجيش من الصــــواعق ثاني
12- فاستحال النجاء واستحكم اليأ س وخارت عزائم الشجعان
13- وشفى الموت غله من نفــــــوس لا تباليه في مجال الطعــان
المفردات :
عوجلت:أخذت بسرعة , صباها:الصغر والحداثة ، دعاها : طلبها ، الردى : الموت والهلاك ، داعيان : المراد البركان والبحر ، خسفت : غارت بما عليها ، أغرقت : غلبها الماء فرسبت تحته ، بادت : هلكت وزالت ، قضي الأمر : أي انتهى ، أتى أمرها : جاء وحان ، أضحت : أصبحت ، زينة البلدان : أجمل البلدان ، بغت (بغي): ظلمت وطغت ، طغى البحر : ارتفع وعلا علـى كل شيء فاخترقه ، أيَّما : تفيد زيادة الطغيان ، جون : أسود شديد السواد ، قاني ( قنأ ) : اشتدت حمرته ، الثرى : التراب ، عاتيا : استكبر وجاوز الـحد – والمراد ظالما ، الصواعق : مفردها صاعقة وهي أجسام نارية تسقط من السماء فتحرق ما يقابلها ، استحال : أصبح مستحيلا صعب المنال ، استحكم : تمكن وتحكم ، اليأس : القنوط - ومضادها الرجاء ، خارت (خور): ضعفت ، عزائم : مفردها عزيمة – وهي الجد والقوة ، الغلّ : العداوة والضغن والـحقد والـحسد ، لاتباليه ( بلي): لا تهتم به ، مجال الطعان : ساحة الحرب .
الشرح :
يتساءل الشاعر في عجب ما ذا حدث لمسينا فقد أتتها نهايتها سريعة وهي في أوائل نهضتها ورقيها فقضى عليها الهلاك والدمار ، فقد تشققت الأرض نتيجة لهزات الزلزال فانهار ما عليها غائصا تحت الأرض وهاجت أمواج البحر فأغرقت تحتها مسينا فزالت من على الأرض في ثواني معدودات وكأنها لم تكن موجودة أصلا ، فقد أتاها أمر الله وقضاءه فأصبحت نسيا منسيا فلا أثر لها بعد أن كانت أجمل البلدان ، عملت الطبيعة بمظاهرها على تدميرها فالأرض ابتلعتها والجبال طمست معالمها والبحار أغرقتها فظلمت وانتشر فيها الخراب والدمار ، فقد جند الموت جنوده :البحر بمائه والأرض بترابها والبركان بحممه وكل ذلك انصب على مسينا ،وكذلك دعا الموت السحب فاستجابت له وأرسلت جيش أخر من الصواعق تحرق ما يقابلها ، فأصبح مستحيل الهرب من هذا القضاء المحتوم والنجاة منه فأخذ اليأس يعو القلوب وانهارت عزيمة الشجعان أمام الموت ، وقد شفي الموت غيظه من أهل مسينا الذين كانوا لا يهتمون به إذا ما دعاهم إليه في وقت الحرب .
الجماليات :
ما لمسين عوجلت ......: أسلوب إنشائي طلبي استفهام الغرض منه التعجب .
أكثر الشاعر من الأساليب الخبرية التي تفيد التقرير لأنه بصدد وصف واقع الحال في مسينا .
استخدم الشاعر أسلوب البناء للمجهول في ( عوجلت ، خسفت ، أغرقت ، بادت ، قضي ، جند ، دعا ) للدلالة على القوة الخفية التي وراء هذا الخراب والدمار .
** عمل الشاعر على رسم صورة كلية تضعنا أمام ما حدث في مدينة مسينا وقد اشتملت على اللون ( أسود – أحمر –النيران- الصواعق – البحر ) ، والصوت (دعاها – السحب – الطعان ) ، والحركة ( خسفت – أغرقت – بادت – بغت – طغت – أمدّ )، وقد تخلل هذه الصورة الكلية التي تصور الموت منتقما بكل أسلحته صورا جزئية كالتالي:
ما لمسين عوجلت في صباها : استعارة مكنية ، شبه مدينة مسينا بامرأة شابة أتت نهايتها وحان موتها ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( صباها )
دعاها في الردى داعيان : استعارة مكنية ، شبه المدينة بامرأة تلبي دعوة من يناديها ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( دعاها داعيان )
العطف بـ ( ثم ) يفيد الترتيب والتعقيب فالبداية بتشقق الأرض يليه الإغراق بالماء ، فكانت الإبادة .
قضي الأمر كله في ثواني : كناية عن النهاية المؤلمة السريعة .
أتى أمرها فأضحت كأن لم تك بالأمس : اقتباس من القرآن الكريم يقنعنا بقضاء الله
بغت الأرض والجبال : استعارة مكنية ، شبه الأرض والجبال بالإنسان الطاغي الظالم ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( بغت )
طغى البحر : استعارة مكنية ، شبه البحر بالإنسان الطاغي الظالم ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( طغى ).
الموت أسود اللون جون : كناية عن كثرة المحترقين من الحمم البركانية .
الموت أحمر اللون قان : كناية عن القتلى والجرحى الذين ينزفون الدماء.
جند الماء والثرى : استعارة مكنية ، شبه الماء والتراب بالجنود ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( جنّد ).
استعان بالنيران : استعارة مكنية ، شبه النيران بالإنسان الذي يستعان به ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( استعان )
أمدته بجيش: استعارة مكنية ، شبه السحب بالإنسان وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( أمد)
العلاقة بين (استحال النجاء واستحكم اليأس ) و ( خارت عزائم الشجعان ) السبب والنتيجة
خارت عزائم الشجعان : كناية عن فقدان الأمل .
شفى الموت غلّه : استعارة مكنية ، شبه الموت بالإنسان الحاقد المنتقم ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( شفى غلّه)
لا تباليه في مجال الطعان : كناية عن شجاعة أهل مسينا .
الفكرة الثالثة : ما تخيله الشاعر من مشاهد للكارثة ..
14- رب طفل قد ساخ في باطن الأرض ينـــــادي أمي أبي أدركاني
15- وفتاة هيفاء تُشـــوى على الجمر تعاني من حــــــره ما تعاني
16- وأب ذاهل إلى النـــــــــار يمشي مستميتا تمتد منه اليــــــدان
17- باحثا عن بنــــــــــــــاته وبنيه مسرع الخطو مستطير الجنان
18- تأكل النــــــــــار منه لا هو ناج من لظاها ولا اللظى عنه واني
19- غصت الأرض أتخم البحـــر مما طوياه من هذه الأبــــــــــدان
20- وشكا الحوت للنســـــــور شكاة رددتها النســـــــور للحيتان
المفردات :
ساخ ( سيخ ): غاص ، أدركاني : ألحقاني أغيثاني ، هيفاء ( هيف):الجميلة(دق خصرها وضمرت بطنها ، تشوى : تحترق ، الجمر:النار , تعاني:تقاسي , حره:شدته , ذاهل:فاقد عقله , مستميتاً:مغامرا بحياته , مسرع الخطى:مسرع المشي , مستطير الجنان:لا عقل له , لظاها:شدتها , واني ( وني) :بطيء , غصّت الأرض:أصابتها الغُصّة وهي ما يقف في الحلق أثناء البلع , أتخم البحر:المراد امتلأ , الأبدان:جمع مفرده بدن وهي الجثث المتناثرة , الحوت:سمك ضخم , النسر:طير جارح , شكاة:شكوى , رددتها :أعادتها .
الشرح :
رسم الشاعر صورة من مخيلته تعبر عن الدمار من خلال هذه الأبيات ، نرى طفلا سقط تحت الأنقاض ينادي مستغيثا بأبيه وأمه ، ونرى فتاة جميلة وقد اشتعلت النيران بها فكأنها تشوى على الجمر ، ونرى أبا فقد عقله من هول ما يرى يمشي مسرعا في لهفة وجنون لإنقاذ أطفاله الأبرياء والنيران تحرق جسده فلا يستطيع الخلاص منها وقد أحاطت به من كل جانب ، ولقد امتلأت الأرض وضاق البحر بجثث الضحايا ، وقد شكت النسور والحيتان من انتشار الجثث الملقاة هنا وهناك .
الجماليات :
أدركاني : أسلوب إنشائي أمر الغرض منه التمني ..
أكثر الشاعر من الأساليب الخبرية التي تفيد التقرير لأنه يروي مشاهد مما أصاب مسينا .
ساخ في باطن الأرض : كناية عن استحالة نجاته .
فتاة هيفاء تشوى على الجمر :تشبيه ضمني ، شبه الشاعر الفتاة التي تتلوى من النيران المشتعلة بها بالشاة التي تشوى على الجمر .
أب ذاهل مستميتا : كناية عن التضحية بالنفس من أجل الأبناء .
تأكل النار منه : استعارة مكنية ، شبه النار بالوحش المفترس الذي يأكل الأب الضعيف ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( يأكل منه )
ولا اللظى عنه واني : كناية عن محاصرة النيران له .
غصّت الأرض : استعارة مكنية ، شبه الأرض بالإنسان الذي علق الطعام بحلقه فغص ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( غصّ )
أتخم البحر :استعارة مكنية ، شبه البحر بالإنسان الذي امتلأت بطنه بالطعام ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( أتخم)
شكا الحوت للنسور : استعارة مكنية ، شبه الحوت والنسور بالإنسان الذي يشكو ، وحذف المشبه به ودل عليه بشيء من لوازمه ( شكا ، رددتها)
الفكرة الرابعة : النظرة الإنسانية تجاه أهل مسينا ..
21- لهف نفسي وألف لهف عليها من أكف كانت صناع الزمان
22- فسلام عليك يـــــــــــوم تولت بما فيك من معــــان حسان
23- وســلام من كل حي على الأرض على كل هــــالك فيك واني
24- ذاك حق الإنسان عند بني الإنســــــــــان لم أدعكم إلى إحســــان
المفردات:
لهف نفسي:يا حسرة نفسي , أكف:مفردها كف وهو راحة اليد بالأصابع , صناع:الماهر في الصناعة (صيغة مبالغة) , تولت:ذهبت , سلام:تحية , مغان:منازل عامرة بأهلها , حسان:جميلة , واني:ضعيف البدن , إحسان:عطاء وحسن معاملة .
الشرح :
يظهر الشاعر التوجه الإنساني من خلال هذه الأبيات ، فيتحسر بشدة على ما أصاب هذه البلدة وأهلها الماهرين في صناعة المستقبل ، ملقيا سلامه على مسينا وعلى مبانيها الجميلة التي انهارت في هذا الزلزال العنيف ، مرسلا تحية من كل حي على سطح الأرض ، ويدعو بالسلام لكل من هلك في الزلزال المدمر ، ويرى أن هذه التحية واجبة على كل بني البشر في كل زمان ومكان و ليست إحسانا يطلب .
الجماليات :
استخدم الشاعر أساليب خبرية تدل على الحسرة والألم
لهف نفسي : كناية عن التحسر .
فسلام عليك يوم تولت : اقتباس من القرآن الكريم
مغان حسان : كناية عن جمال مبانيها .
حي ، هالك : طباق ، يوضح المعنى ويبرزه
ذاك حق الإنسان عند بني الإنسان : كناية عن وجوب المشاركة بين الناس.
نقد القصيدة :
تمهيد :
تعد هذه القصيدة نموذجا للنزعة الإنسانية الغائرة في النفس الإنسانية ، فالشاعر لم يشاهد ما حدث بمدينة مسينا ، وإنما قرأ عنها في الصحف فرسم هذه الصور من مخيلته معبرا عن شعوره بالإنسان ، متألما لما أصابه ، متحسرا عليه ..
الأفكار :
الأفكار مرتبة متسلسلة منطقيا حيث تعرض الشاعر لما أصاب مدينة مسينا من نكبة مفجعة واصفا ما أصابها ، راسما لنا مشاهد من هذه المحن والخطوب التي واجهت أهل مسينا ، متحسرا عليهم لما أصابهم ، وقد لجأ الشاعر إلى استخدام الأسلوب القصصي لإيصال أفكاره
الألفاظ :
استخدم الشاعر لغة سهلة معبرة خالية من التعقيد والغموض ، فأخذ يسرد أحداث مأساة هذه المدينة في براعة ودقة في توظيف الألفاظ الحزينة المؤثرة الموحية التي نقلت لنا إحساسه بالنكبة وتلهفه وحزنه .
العاطفة :
عاطفة الشاعر صادقة وقوية نابعة من نظرته الإنسانية الشاملة وشعوره مع الآخرين ومشاركته لهم همومهم وأحزانهم ونكباتهم .
الصور والأخيلة :
أعتمد الشاعر على الصورة الكلية التي رسم لنا فيها الصراع بين الموت وأهل مسينا ، وقد تخلل الصورة الكلية صور جزئية أضاف عليها من روحه المفعمة بالحزن والألم معتمدا على الاستعارة والكناية والتشبيه .
المحسنات البديعية :
الشاعر غير متكلف في المحسنات البديعية ، ووظفها دون مبالغة أو قصد ..
الأساليب :
أكثر الشاعر من الأساليب الخبرية التي تتلاءم مع أسلوبه القصصي .
الموسيقى :
(1) الموسيقى الخارجية :
الوزن الواحد وزن بحر الخفيف ، الروي المكسور ..
(2) الموسيقى الداخلية :
ونجدها في اختيار الألفاظ الموحية وروعة التصوير وقوة العاطفة وصدقها ووضوح الأفكار وترابطها كما تتضح من تكرار حرف السين الذي يوجد تجاذبا بين الألفاظ ومجانسة
الوحدة العضوية :
تحققت الوحدة العضوية في القصيدة حيث نجد أن تدور حول موضوع إنساني وشعور بالآخرين .
الخصائص الفنية لحافظ إبراهيم
فصاحة الألفاظ والأساليب وجزالة العبارات ..
وضوح الأفكار وترابطها وعمقها ..
تنوع الصور وجمالها إبرازا للمعنى وتوضيحا للفكرة ..
استخدام المحسنات البديعية لتوضيح المعنى بغير تكلف ..
تنوع الأساليب ..

منقول

 


من مواضيعي
0 الآداب الحسان لتلاوة القرآن
0 لقاء مع المقرئ الشيخ بكري الطرابيش
0 قصيدة: أتى رمضان ظرف لا يضاهى
0 حمِّل كتاب: فضائل القرآن وحملته
0 أبناؤنا وداء الاتكالية

 

__________________
رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:08 AM.


الرئيسية المفضلة إتصل بنا
Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by kootta.com
إن جميع ما ينشر في الملتقى يمثل رأي كاتبه ولا يمثل بالضرورة رأي إدارة الملتقى
:: aLhjer Design ::