الإخوة والأخوات الأفاضل في ملتقى البيان لتفسير القرآن
السلام عليكم ورحمة الله
أبدأ بتهنئتكم على انطلاقة الملتقى، سائلا الله تعالى لكم التوفيق والنجاح في خدمة كتابه العزيز، وأرجو أن أقبل عضوا فيه أقدم ما يمكن من مشاركة وتعقيب، وأتوجه بشكر خاص إلى
الأخت روضة فرعون التي أرشدتني إلى الموقع وأكرمتني بفتح باب المشاركة فيه وهي الطالبة النجيبة من قبل، والباحثة الجادة من قبل ومن بعد.
وبالنسبة لهذا المقال الرائع من إبداعات الإمام الكوثري فهو بحق مقال نفيس وأثر كريم فيه فوائد جمة، والشكر للأخ هاني على نشره وإفادة القارئين له، وإن كان لي من تعليق فهو ابتداء في موضوع المصاحف العثمانية حيث أشار الكاتب إلى وجود عدد منها حتى أيام الحرب العامة، هي معلومة تحتاج إلى توثق ومتابعة لما أعلمه أن علماء سابقين في الزمن للكوثري لم يقفوا على أي نسخة منه مع البحث والاستقصاء، فلعل النسخ المذكورة في المقال نسخ قديمة إلا أنها ليست نسخا عثمانية، وما ذكره الكاتب من استخراج خطأ في مصحف عثمان الخاص أظنه يحتاج إلى مراجعة وتوثق من مدى صحته.
وأشير إلى قضية القراءات الشاذة ذات الأسانيد الملفقة والتي تشكل كما من القراءات الشاذة التي كثرت كثرة فاقت القراءات المتواترة وإلى درجة تكاد ترغم المرء في التفكير والبحث عن مصادرها وكيفية انحشارها لتكون قراءة منسوبة إلى كتاب الله تعالى، وقد سبق لي إعداد بحث عن أسباب وجود القراءات الشاذة وهو منشور في مجلة دراسات وفي كتاب ضمن بحوث أخرى لي، وإذا رغب الإخوة المشرفون على الملتفى بنشره هنا فأنا جاهز لذلك ولعل فيه بعض ما يفيد.
وأشكر للأخ سليم تعقيبه واستدراكه، وأود أن أشير إلى ما ورد في عباراته تعقيبا على الشوكاني القنوجي وأنه لم يقف على كلام القنوجي إلى أن القنوجي غالبا ينقل حرفيا عن الشوكاني، وأكد لي هذه العلومة أحد الإخوة الفضلاء فقد كانت رسالته للدكتوراه عن تفسير صديق حسن خان القنوجي وتبين له نقله عن الشوكاني حرفيا، ويمكن كذلك المقارنة بين كلام القنوجي في فتح العلام وكلام الصنعاني في سبل السلام ليتبين النقل الحرفي فيه.
أكرر الشكر مرة أخرى كما أكرر التهنئة بانطلاقة الملتقى وإلى المزيد من الجهد خدمة لكتاب الله المجيد.